التربية قبل التعليم:
واقعة "كيس الفول" ودرس في الإنسانية
في مشهدٍ غابت عنه الحكمة التربوية، تابعنا واقعة إحراج طالبة بسبب "كيس فول"، وهو موقف لا يمس الطالبة وحدها، بل يمس كرامة كل بيت مصري أصيل يعيش بجدّه واجتهاده. إن محاولة تدارك الخطأ بلقاء لاحق لا يمحو أثر الانكسار الذي شعرت به ابنتنا أمام زملائها؛ فالمقاعد زائلة، أما "جبر الخواطر" فهو الثبات الحقيقي.
لمشاهدة المزيد من هنا
لماذا نرفض هذا المسلك؟
الإهانة لا تُغسل بالاعتذار الصوري: التنمر على ظروف الطالبة المعيشية هو طعنة في صميم دور التربية والتعليم الذي يجب أن يكون ملاذاً آمناً لكل طالب.
الفجوة بين المنصب والواقع: ليس العيب في "كيس الفول" أو "العيش والملح"، بل العيب فيمن ينظر من برجٍ عاجي ولا يدرك قيمة الرضا والعفاف لدى الأسر الكادحة.
المسؤولية القدوة: القائد في مكانه هو أب قبل أن يكون مديراً؛ ومن لا يملك الإحساس بطلابنا، لا يستحق شرف قيادتهم.
للأتصال من هنا
رسالة إلى كل مسؤول:
الكرسي الذي تجلس عليه هو تكليف لخدمة الناس وليس وسيلة للتعالي عليهم. ابنتنا "الجميلة" بكرامتها وقناعتها هي النموذج الذي نفخر به، أما من يضطهد كرامة الطالب بسبب فقرٍ أو طعام، فهو من يحتاج إلى إعادة تأهيل تربوي.

إرسال تعليق
إرسال تعليق